رئيس التحرير

محمد سويد

رئيس مجلس الأمناء

د. على المصيلحى


فتنة..وكل جبهاتك مفتوحة

...

2017-06-11    pm 06:17:40


عبد العزيز صبره





في ظل هذه الظروف العصيبة، تأتي قضية تيران وصنافير في غير محلها زمنيا بشكل مطلق، وفي غير محلها تاريخيا من حيث المبدأ.
لم تكن مصر في وقت من الأوقات جبهاتها الأربع مفتوحة، ففي الشرق الشمالي يرقد ولا نقول يتربص العدو الحقيقي إسرائيل أو بالأحرى الكيان الصهيوني، وفي الغرب الإرهاب الأسود يتحين ربع فرصة للانقضاض عبر الصحراء الغربية، وفي الجنوب نظام إخواني غدار لا يؤمن جانبه، وفي الداخل إرهاب متخفي وجماعة هي أساس الإرهاب والغدر تنتظر الانتقام من النظام والجيش والشرطة والشعب والأرض والعرض.
كنا على الأكثر  خلال التاريخ القريب على الأقل نرابط على الجبهة الشمالية الشرقية، وكانت الجبهة الغربية عمقا إستراتيجيا مساندا لنا تلوذ إلى مياهها الإقليمية غواصاتنا وقطعنا الحربية الهامة في مأمن بعيد جاهزة للانطلاق للهجوم وقت الحاجة، فضلا عن المساحات الليبية التي كانت عمقا إستراتيجيا يمتد لأبعاد أخرى عربية تساند بكل أنواع المساندة.
هذه الجبهة الغربية تحتاج ليقظة وحرص ومراقبة حاليا وتحتاج لجيش لحمايتها من أي هجوم إرهابي مؤكد.
وكانت الجبهة الجنوبية في السودان بعدا إستراتيجيا آخر يوفر الدعم والملاذ ، فطائرات عسكرية مصرية لاذت بالسودان حين ضربت قاعدتها في أسيوط في نكسة يونيو ١٩٦٧  وكانت تلك الطائرات بالصدفة في طلعة تدريبية وبقيادة الرئيس المعزول حسني مبارك الذي كان قائدا للقاعدة حينها، والمهم أنه عاد من العمق الإستراتيجي السوداني ليقود سلاح الطيران في معركة استرداد الكرامة في أكتوبر ١٩٧٣ 
هذه الجبهة الجنوبية حاليا أصبحت غير آمنة وتحتاج أيضا ليقظة وترقب على مدار الدقيقة بعد أن كانت امتدادا استراتيجيا عميقا وموردا للدعم والمؤاذرة.
الجبهة الداخلية كانت متماسكة فاهمة واعية، خرجت الحشود الشعبية في ١٩٦٧ تنادي ببقاء الرئيس جمال عبدالناصر عقب تنحيه رغم الهزيمة ثقة به بعد أن تيقن الشعب من إخلاصه خلال سنوات حكمه منذ ١٩٥٢
هذه الجبهة أيضا هي من تظاهرت متماسكة وغاضبة وطالبت بتحرير الأرض وتحملت كل المعاناة من أجل تحقيق النصر مع الرئيس السادات في أكتوبر المجيد.
هذه الجبهة الآن تئن تحت وطأة عذاب الإصلاح الإقتصادي يتخللها خيانة جماعة إرهابية تتربص بالدولة نظاما وشعبا وأرضا الدوائر.
وبها أيضا لصوص لم تقض عليهم بل كشفت لهم عن توجهاتك التي لم ولن تعجبهم وهم أيضا يتربصون بك الدوائر بكل ما يملكون من أموال وقدرات وتنظيمات أخطر من الجماعات الإرهابية.
الشعب متوتر تحت وطأة العلاج الإقتصادي المر ولن يتحمل التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، وهذا الشعب يصاب بالجنون في حالة المساس بأرضه.
قد يكون مقبولا أن يتم الإعلان عن ضغوط خيالية بأننا مهددين بالقصف النووي مثلا، وأن هذه مناورة لتمرير الضربة ولكن هذا حتى لم يقله أحد.
قد يكون هذا مقبولا في حالة الإعلان عن تفاصيل صفقة القرن لنعلم ماذا سندفع وماذا سنأخذ لنزن الصفقة وذاك لم يبح به أحد.
نحن في وقت أحوج ما يكون العرب لنا خاصة في الخليج وكان ينبغي أن نحصل نحن على الدعم ، وليس التمسك بما حتى لو قلنا أنه حق لهم في الجزيرتين فلن يكون إلا حق يراد به باطل.
الرئيس عبدالفتاح السيسي، إحفظ مصر و أنهي تلك الاتفاقية الفتنة.



الرئيسية
آخر الأخبار
انفوجرافيك
المقالات المتعلقة
قم بمشاركة هذا الخبر مع الآخرين :
ألبوم الصور