إيمانويل.. فاز بقلب مُدرسته الصعب واقتنص عرش فرنسا الأكثر صعوبة

...
ماكرون وزوجته
قم بمشاركة هذا الخبر مع الآخرين :

محمد عبد الهادي

2017-05-08    am 02:02:59

«أدين لها بفضل كبير».. هكذا عبر الرئيس الفرنسى الجديد إيمانويل ماكرون عن تقديره لزوجته بريجيبت ترونيو البالغة من العمر 64 عاما، والتي سلطت عليها وسائل الإعلام الفرنسية والعالمية الضوء منذ تقدم ماكرون في الجولة الأولى من الانتخابات التي أجريت في شهر أبريل الماضي.

«رئيسة نادي المعجبين بماكرون»

سيدة الإليزيه الجديدة، التي تصف نفسها بأنها «رئيسة نادى المعجبين بماكرون» أم لثلاثة أولاد من زواجها الأول، سباستيان(41 سنة) مهندس، ولورانس (40 سنة)، طبيبة، وتيفانى (33 سنة)، محامية، ولها سبعة أحفاد، وفارق السن الكبير بينها وبين زوجها والذي يتجاوز العشرين عاما يؤشر إلى أنها ستلعب دورا رئيسا في حياة الرئيس المهنية المقبلة، فهي «عينى إيمانويل وأذنيه» وحلقة وصله مع المجتمع، ومرشدته ومدربته منذ كان في الخامسة عشرة من عمره، والتي اضطلعت بدور بارز في حملته الانتخابية الأخيرة، مقدمة له النصح في شأن خطاباته وتساعده عمليا على وضع أجندته، وينقل عن أشخاص عملوا عن قرب مع ماكرون أن بريجيت هي من الأشخاص القلائل الذين يثق بهم.

«أدين له بالكثير.. فقد ساهمت في جعلي من أكون»

وتنقل صحيفة «الفيجارو» عن مارك فيراتشى، مستشار في الحملة الانتخابية لماكرون وشاهد على زواجه، قوله: «ماكرون لم يكن سيخوض هذه المغامرة بدون برجيت لأن وجودها أساسى بالنسبة له»، وفي تجمع انتخابى أقيم في باريس في شهر مارس الماضى وقبل أن يكون ماكرون في دائرة الضوء بالنسبة للسباق نحو الإليزية قال: «إذا انتخبت.. آسف، عندما ننتخب، ستكون هنا ويعني زوجته، أدين له بالكثير فقد ساهمت في جعلى من أكون».

«قصة حب تبدأ في سن الـ15»

فقصة حب ماكرون وبريجيت بدأت بين تلميذ ومدرسته، فقد كان إيمانويل فتى في الخامسة عشرة من العمر حين التحق عام 1993 بدروس المسرح في مدرسته في أميان، المدينة الهادئة شمال فرنسا، هناك كان ينتظره لقاء قلب حياته رأسا على عقب، إذ أغرم بمعلمة المسرح بريجيت.

«يتحدى المحرمات ليعلن عن حبه لها»

في العام التالي، كان في الصف الثاني الثانوي، حين تحدى المحرمات وأعلن لها عن حبه، تروي زوجته المتحدرة من سلالة من صانعي الحلويات تحظى بالاحترام في أميان، «في السابعة عشرة من عمره، أعلن لي إيمانويلـمهما فعلت، سوف أتزوجك-!»، وتشرح أيضا في وثائقي صور مؤخرا عن زوجها «لم يكن كسائر الشباب، لم يكن فتى كنت مفتونة تماما بذكاء ذلك الشاب» وتضيف «شيئا فشيئا، هزم مقاومتي».

«العائلة تسعى لإخماد نار علاقتهما»

ارتأت عائلة الشاب أن ترسله إلى باريس سعيا منها لإخماد نار تلك العلاقة، فباشر دراسة جامعية ناجحة، لكن إيمانويل لم يبدل رأيه، وقال في كتابه ثورة – ريفولوسيون- كان يتملكني هاجس، فكرة ثابتة: «أن أحيا الحياة التي اخترت مع المرأة التي أحببت، أن أبذل كل ما بوسعي لتحقيق ذلك».

«يحقق هدفه ليتزوج بمن أحب»

وتمكن من تحقيق هدفه في أكتوبر 2007، فتزوج حبيبته. وكتب مشيدا بشجاعة زوجته "كان ذلك التكريس الرسمي لحب بدأ سرا، وغالبا ما كان خفيا، غير مفهوم من الكثيرين، قبل أن يفرض نفسه على الجميع.

«الصحافة الدولية تسلط الضوء على حب مضى عليه 24 عاما»

عند إعلان ترشحه للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، اعتلى المرشح المستقل البالغ 39 عاما المسرح امام الناشطين المؤيدين له، ممسكا بيد زوجته، شقراء أنيقة رهيفة القامة ذات عينين زرقاوين، عمرها 64 عاما.

وقد احتلت صورة الزوجين بريجيت ترونيو وإيمانويل ماكرون أربع مرات غلاف مجلة "باري ماتش" وتصدرت عشر مرات صفحات من مجلة «في إس دي» الفرنسية، وعلى غرار الصحافة الفرنسية صارت الصحافة الدولية من جانبها أيضا تبدي فضولا كبيرا حيالهما.

«صيادة شباب الإليزية»

تقول ميليسا بيل مراسلة شبكة «سي أن إن» في باريس أن "ما يثير شغف الأمريكيين هو قصة الحب". ورأت صحيفة «ديلي ميل» الشعبية البريطانية أنها «قصة حب القرن»، في المقابل، تساءلت صحيفة «تايمز» البريطانية بنبرة أقل لباقة «صيادة شباب في الإليزيه؟»، فيما عنونت صحيفة بيلد الألمانية «تكبره بـ24 عاما! كيف ينجح مثل هذا الزواج؟»

«ماكرون وترامب»

يخفي هذا الفارق الشاسع في العمر، الذي يكاد يساوي الفرق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب -70 عاما وزوجته ميلانيا -47 عاما-قصة حب غير تقليدية تضفي على الزوجين ماكرون هالة مناهضة للأعراف.

«رحلة كفاح تستقر في الإليزية»

«كان لها ثلاثة أولاد وزوج. كنت تلميذا، لا غير، لم تحبني من أجل ما كنت أملك، من أجل وضع اجتماعي، من أجل الرفاه أو الأمان الذي كنت أقدمه لها، بل تخلت عن كل ذلك من أجلي»، توضح كانديس نيديليك رئيسة قسم السياسة في مجلة «غالا» الخاصة بأخبار المشاهير، والتي ساهمت في تأليف كتاب «الزوجان ماكرون» عن علاقتهما، «كافح الزوجان للدفاع عن حبهما، وهما يشعران بالاعتزاز إذ يصلان اليد باليد إلى أعلى عتبات السلطة، وكأنهما ينتقمان لعلاقتهما».

«نمط معكوس لمدلول عن شخصية ماكرون»

وترى صوفي ديه ديزير الصحفية في مجلة «فانيتي فير فرنسا» أن "هذين الزوجين اللذين يتبعان نمطا معكوسا، يشيران إلى تطور اجتماعي: «ليس رجل سلطة متزوجا من امرأة تصغره سنا، وهذا يحمل مدلولا كبيرا حول شخصية إيمانويل ماكرون».

 

 




الرئيسية
آخر الأخبار
انفوجرافيك
المقالات المتعلقة
ألبوم الصور