أرقام مفزعة| زواج القاصرات.. «تجارة رقيق» للفتيات

...
زواج القاصرات
قم بمشاركة هذا الخبر مع الآخرين :

بوابة الآن

2017-10-03    04:18:48 pm

"إحنا قاسيين أوى على أولادنا وبناتنا".. بتلك العبارة وصف الرئيس عبدالفتاح السيسى، ما يحدث بسبب زواج القاصرات والزواج المبكر خلال احتفالية إعلان التعداد السكانى لعام 2017.

وتعجب الرئيس من زيادة عدد المتزوجات فى سن الـ12، قائلًا: "بنت عندها 12 عاماً.. نحملها مسؤولية زواج وبيت.. انتبهوا لأولادكم وبناتكم لأن ذلك يؤلمنى ويؤلم أى إنسان عنده ضمير حقيقى، واهتمام حقيقى بأبنائه وبناته".

وحسب التعداد السكانى على مستوى الجمهورية لعام 2017 فإن عدد المواطنين المتزوجين أقل من 18 عامًا فى مصر بلغ 18.3 مليون نسمة، وتمثل حالات زواج القاصرات 14% من إجمالى حالات الزواج فى مصر سنويًا، وتصدرت المحافظات الحدودية القائمة بنسبة 23% وبعدها الصعيد، والنسبة الأكبر من زواج الحدث يصل من 30 إلى 40% بالصعيد والقرى والأرياف، فيما وصل تعداد السكان فى 18 إبريل 2017 أكثر من 94 مليون مصرى بالداخل، بالإضافة إلى أكثر من 9 ملايين مصرى بالخارج. وبلغ عدد المصريين بالخارج والداخل 104 ملايين نسمة.

أبعاد القضية

أوضح الدكتور خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن أعلى نسبة للمتزوجات أقل من 20 سنة بمحافظة القاهرة 9.1%، وفى الجيزة 8.1%، وفى الشرقية 7.7% فى حين كانت أقل المحافظات الحضرية هى محافظات السويس، وبورسعيد بنسبة 0.7%، ويرتفع متوسط عدد الأطفال فى حالة الزواج قبل 18 سنة إلى حوالى 3.7 طفل، بينما يكون المتوسط 2.79 فى حالة الزواج بعد عمر 22 سنة، ومعدل وفيات الأطفال بالنسبة للفتيات القاصرات 29 لكل ألف مولود.

شهادات المحاكم

اهتمام الرئيس بزواج القاصرات، جاء مجسدًا لما تشهده المحاكم من قضايا لإثبات صحة الزواج والنسب والحصول على النفقة لمن لم يتجاوزن الـ 18 عامًا، فتحكى ش. م، إحدى القاصرات التى تورطت فى الزواج عرفيًا، بسبب ضغط أهلها، قائلة: "تزوجت من رجل يكبرنى بـ20 عامًا، وتوفى بعد الزواج بشهرين، ولكن فوجئت بحملى، لأواجه مشكلة إثبات الزواج لى، وعمرى لم يتعدَّ الـ15 عامًا، وإثبات نسب طفلى وميراثه، بسبب عقد عرفى قام بعقده أحد المحامين مقابل الحصول على أموال".

"د. م"، فتاة أخرى لم يتعدَّ عمرها الـ 17 عامًا.. تزوجت عرفيًا لدى محامٍ، وبعد فترة هجرها زوجها رغم علمه بحملها، ورفض إثبات نسب طفلته، حتى لا يتورط فى نفقة شهرية، وتركها تواجهه مصيرها أمام المحاكم لإثبات صحة الزواج ونسب طفلها القادم.

دعاوى النسب

وصلت نسبة الدعاوى للأمهات القاصرات أمام محاكم الأسرة خلال عام 2015 وعام 2016 الباحثات عن حقوقهن بعد الزواج بعقود مزورة، حوالى 16 ألف دعوى إثبات الزواج، و14 دعوى إثبات النسب، و12 ألف دعوى النفقة، فيما تصل مدة دعوى إثبات النسب أو إثبات الزواج أمام محاكم الأسرة فترة ما تقارب سنة إلى سنة ونصف.

هذا ما جسدته معاناة "س. م"، والتى لم تتجاوز الـ 16 عامًا، وتزوجت من ثرى عربى لمدة شهر، على يد إمام مسجد، حسب حديثها، ولكن اكتشفت بعد هروب الزوج أن العقد مزوَّر وغير موثق، رغم أن والدها قام بـ"تسنينها" بشهادة صحية مزورة أن عمرها 18 عامًا لإتمام الزواج، وتركها الزوج دون سند قانونى.




الرئيسية
آخر الأخبار
انفوجرافيك
المقالات المتعلقة
ألبوم الصور