نص كلمة مصر فى الاجتماع الوزارى العربى الطارئ

...
سامح شكري
قم بمشاركة هذا الخبر مع الآخرين :

بوابة الآن

2017-11-19    06:58:25 pm

ألقي سامح شكرى وزير الخارجية كلمة مصر فى الاجتماع الوزارى الطارئ الذى تعقدها جامعة الدول العربية لصد الانتهاكات الإيرانية فى المنطقة .

جاء نص الكلمة كالتالى:

نجتمع اليوم، فى دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية، وسط أحداث وتطورات متلاحقة، التزاما منا بحماية الأمن القومى العربى، وتأكيدًا على موقفنا الرافض لأى تدخلات، من أى طرف غير عربى، فى شؤون الدول العربية.

وكما تعلمون، لقد أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الاعتداءات التى تعرضت لها المملكة العربية السعودية مؤخرًا من ميليشيات الحوثى، وكذلك العمل الإرهابى الذي استهدف أنبوب النفط بمملكة البحرين الشقيقة، إن المساس بأمن دول الخليج الشقيقة خط أحمر، والتزام مصر بدعم أمن واستقرار دول الخليج، هو تطبيق عملى لمبدأ راسخ من مبادئ الأمن القومى المصرى، وهو الرفض القاطع لأى محاولة من أى طرف إقليمى لزعزعة استقرار الدول العربية والتدخل فى شؤونها.

إن أى تقييم دقيق وصريح للوضع العربى الحالى، يظهر بجلاء أن هناك محاولات مستمرة للتدخل فى الشؤون الداخلية لعدد كبير من الدول العربية، فمن الخليج إلى ليبيا، ومن العراق وسوريا إلى اليمن والصومال، تتعدد المحاولات المرفوضة، من أطراف مختلفة، لزعزعة استقرار الدول العربية، سواء من خلال محاولة تحريك أطراف داخلية محسوبة على قوى إقليمية معينة، أو من خلال التواجد غير الشرعى لقوات عسكرية غير عربية على أراضى الدول العربية، وعلينا جميعا مسؤولية واضحة للتصدى لجميع هذه التدخلات بدون استثناء.

أصحاب المعالى والسعادة،

لقد سبق لهذا المجلس الموقر، أن أصدر، فى عدد من دوراته السابقة، قرارات واضحة ولا لبس فيها بشأن التدخلات الإيرانية، وشروط إقامة علاقة جوار صحية بين العرب وإيران.

هذه القرارات يجب أن تمثل الأساس الذى ينعقد عليه اجتماعنا اليوم، وتبنى عليه مخرجاته، لما تعكسه من توافق عربى على سبل التعامل مع محاولات التدخل فى شؤون الدول العربية من قبل إيران، ومحددات الموقف من السلوك الإيرانى فى المنطقة.

إن على إيران مسئولية لا شك فيها، لاحترام سيادة الدول العربية والامتناع عن التدخل فى شؤونها، والسعي لإقامة علاقات جوار أساسها احترام سيادة الدول العربية، ومبدأ المواطنة، وتجنب إذكاء النعرات الطائفية والعرقية والمذهبية.

وموقف مصر فى هذا الصدد واضح كل الوضوح، ومبنى على ثلاثة مبادئ أساسية لا تقبل المساومة، هى:

أولا: إن الحفاظ على استقرار وسلامة مؤسسة الدولة الوطنية، القائمة على قاعدة المواطنة الكاملة، هو الشرط الضرورى لمواجهة خطر الإرهاب والتفكك الذى يواجه عددًا من دول المنطقة، وهو الأساس الذى تبنى عليه أى علاقات جوار، وبالتالى، فإنه لا يمكن قبول أى محاولة لاختراق الدول الوطنية أو زعزعة استقرارها، وبنفس المنطق، فإن علاقة جوار سليمة لا يمكن أن تقوم إلا بين دول وطنية ذات سيادة محترمة من الجميع، ولا مكان فيها لأى محاولة لتخطى مؤسسات الدولة الوطنية والتعامل المباشر مع ميليشيات وكيانات طائفية أو مذهبية أو عرقية.

ثانيا: إن أى شكل من التواجد الأجنبى غير المشروع على أى أرض عربية، سواء من خلال محاولة إقامة قواعد عسكرية، أو من خلال الاعتماد على قوى محلية ذات ولاء خارجى، أو دعم عمل التنظيمات الإرهابية، هو أمر مرفوض شكلا ومضمونا، ولا يمكن التسامح معه أيا تكن الذرائع، ولابد أيضا من إجراءات واضحة وقوية تنزع فتيل التوترات الموجودة في المنطقة، وتجنبها مخاطر الصراعات المسلحة والصدامات الطائفية والعمليات الإرهابية على حد سواء.

ثالثا: إن مبدأ حسن الجوار، وإقامة علاقات تعاون بين الدول العربية ودول جوارها، بما فيها إيران، هو أمر مطلوب وضرورى، ولكن له شروط لا يستقيم بدونها، فلا تستقيم علاقات جوار إلا بالتوقف الكامل عن أى محاولة لتصدير أيديولوجيات أو دعم ميليشيات خارجة عن القانون أو تنظيمات إرهابية، أو كيانات طائفية.

أصحاب المعالي والسعادة،

إن الدول العربية لم تتوقف يوما عن التأكيد على اهتمامها بإقامة علاقات حسن جوار مع جميع دول المنطقة. ولا شك عندى أن اجتماعنا اليوم سيعيد التأكيد على هذا المبدأ، وسيبلور المزيد من الخطوات المطلوبة لتحقيقه.

وبالمقابل، فإن على دول الجوار العربى، وفى مقدمتها إيران، أن تتخذ موقفا واضحا وحاسما لتأكيد التزامها باحترام سيادة الدول العربية، والتزامها بعلاقات جوار قائمة على أساس الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية، وعن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها، والتوقف فورا ونهائيا عن تقديم أى دعم للميليشيات أو الجماعات المسلحة أو الكيانات الإرهابية فى جميع الدول العربية.

وفقنا الله جميعا لما فيه خير الأمة العربية.




الرئيسية
آخر الأخبار
انفوجرافيك
المقالات المتعلقة
ألبوم الصور